تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

83

مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )

اذن فلا شبهة في قيام القرينة على كون قيد التراضي مسوقا إلى تحديد الأسباب الصحيحة للتجارة وحصرها بالتجارة عن تراض . ويتوجه على الوجه الثاني ، انه لا يفرق في دلالة الآية على اعتبار التراضي في التجارة وتقييدها به بين كون لفظ عن تراض قيدا للتجارة وبين كونه خبر ثانيا لتكون ، فإنه على كل تقدير تدل الآية الشريفة على بطلان التجارة غير الناشئة من الرضا وطيب النفس . نعم إذا كان لفظ عن تراض خبرا بعد خبر لتكون خرج ذلك عن دائرة مفهوم الوصف إذ المفروض أن التجارة حينئذ لم تتصف بالتراضي ولكن ذلك لا يمنع عن دلالة الآية على اعتبار الرضاء في أسباب النقل والانتقال على النحو الذي ذكرناه . على أن احتمال كون عن تراض خبرا ثانيا لتكون بعيد في نفسه ومخالف لظاهر الآية . ومن هنا ظهر الجواب عما ذكره المحقق صاحب المقابيس من أنه يمكن ان يكون التقدير على كلتا القرائتين الا ( أن تكون تجارة كاملة عن تراض أو ممضاة عن تراض فيندرج عقد الفضولي في الآية لأن كماله وإمضائه بالإجازة وهذا نظير ما حكى في المجمع عن مذهب الإمامية والشافعية وعن غيرهم من أن معنى التراضي - بالتجارة إمضاء البيع بالتفرق أو التخاير بعد العقد ) فان هذا أيضا بعيد عن ظاهر الآية والتزام بالتقدير بلا ملزم . والتحقيق في الجواب عن الاستدلال بالآية على بطلان بيع الفضولي ما أشار إليه المحقق صاحب المقابيس وتبعه المصنف من